العاملي

182

الانتصار

الخطبة الشقشقية : ( فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لأخر بعد وفاته ) . وعند ممات الآخر ، اختلق وابتدع كعادته ، إذ جعلها في ستة نفر أحدهم الإمام علي عليه السلام ، ويقتل من لا يتفق معهم ، ولم يكن أي من الستة نظيرا له ، ولا مساويا له في الفضل ، يقول عليه السلام : ( فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن بهذه النضائر ! ) فقام الثالث بالخلافة ، مفضلا أهله وعشيرته على حساب الناس ، وجعل رقاب المسلمين بأيديهم ، حتى غاض ذلك المسلمين ، فعارضوه ونددوا به ، وقال أحدهم ( اقتلوا نعثلا فقد كفر ) فقامت ثائرة القوم من ظلم بنو أمية ، فقتلوه ، وبايعوا عليا ، ولكن بعد ماذا ؟ بعدما قدموا غيره عليه ، وذاقوا الذل والهوان على أيديهم وما أن قام عليه السلام بالخلافة وبايعه المسلمون حتى عاداه القوم ، حقدا عليه وكرها ، فقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، لا يخاف في الله لومة لائم ، يقوم اعوجاج الناس ، ويقتل أئمة النفاق . إلى أن وقف عليه السلام في مثل هذه الليلة في محرابه بمسجد الكوفة يصلي ، فضربه أشقى الآخرين يتبع أشقى الأولين على رأسه الشريف بسيف مسموم ، فصاح عليه السلام على الفور : ( فزت ورب الكعبة ) وخضبت لحيته الكريمة بدمه الطاهر ، لينتقل إلى الرفيق الأعلى بعدها بيومين ، خاتما حياة مليئة بالإنجازات والفضائل ، لم تكن لأحد من الصحابة . ربي ارزقني شفاعة محمد وآل محمد . * فكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 الثانية ظهرا :